زراعة الشّعر مع مرور الوقت تأخذ لنفسها مكانة أكبر بين الإجراءات الأكثر نفعاً وتطوّراً في مجال استعادة الشّعر المفقود.

ومع تطوّر العلم والطّب والوسائل المتنوّعة أصبحت تقنيات زراعة الشّعر أكثر تنوّعاً وتعدّداً لتتناسب مع مختلف الحالات بأسبابها واحتياجاتها.

وقبل الدّخول تفصيلاً وسرداً في هذه التّقنيات ومدى فعاليّتها لابدّ أن نذكر بعض الأسباب الّتي تؤدّي لفقدان الشّعر.

أسباب تساقط الشّعر

رغم أنّ كلّ الأشخاص يفقدون يوميّاً عدداً من الشّعرات ولكن الأمر لا يعدّ تساقطاً إلّا إذا لم يكن هناك نموّ لشعر بديل وأحدث الأمر حالات صلع.

ومن العوامل الّتي تسبّب تساقط الشّعر:

الوراثة

وهذا يعود إلى التّاريخ العائلي لأفراد العائلة الّذين تشيع بينهم القصّة، وعادة تحدث بشكل تدريجي وبأنماط ملحوظة، كفقدان الشّعر في مقدّمة الرّأس أو في منتصفه أو من الأطراف الأماميّة.

حالات طبيّة وهرمونيّة

تتسبّب حالات الحمل والولادة والإرضاع وانقطاع الطّمث أو مشاكل الغدّة الدّرقيّة لتساقط الشّعر وربّما كان بعضها مؤقّتاً يعاود الشّعر النّمو بعد انتهاء الحالة.

تناول أدوية أو مكمّلات غذائيّة

تسبّب بعض الأدوية المستخدمة لمعالجة السّرطان والتهاب المفاصل والاكتئاب ومشاكل القلب وارتفاع ضغط الدّم تساقط الشّعر كأثر من آثارها الجانبيّة.

استخدام المعالجة الإشعاعيّة

إذا ما تمّ استخدام العلاج الإشعاعي على فروة الرّأس فتسبّبت في إسقاط الشّعر فلن ينمو كما كان من قبل.

الأزمات النّفسيّة

قد يتعرّض بعض الأشخاص لأحداث صادمة تظهر آثارها بعد أشهر ومنها تساقط الشّعر وغالباً ما يكون مؤقّتاً.

كثرة استخدام علاجات الشّعر والمثبّتات

الإفراط في استخدام أدوات فرد الشّعر بالحرارة والشّد أو الصّبغات وغيرها من هذه الأمور تسبّب تلف الشّعر وتساقطه على المدى الطّويل.

عمليّة زراعة الشّعر

عمليّة زراعة الشّعر هي إجراء تجميلي بالدّرجة الأولى لتعويض الشّعر المفقود في الرّأس أو الحاجبين أو الشّارب والّلحية.

وغالباً ما يتمّ إجراء هذه العمليّة بتخدير موضعي وتحتاج إلى ثلاثة أسابيع تقريباً للبدء بملاحظة نتائجها بشكل ظاهر.

وشهدت التّقنيات المتّبعة لإجرائها تطوّراً كبيراً خفّف من مضاعفاتها أو ما قد يظهر من مشاكل بعد العمل الجراحي.

أهم تقنيات زراعة الشّعر

تقنية الاقتطاف FUE

وتعتبر من التّقنيات التّقليديّة في زراعة الشّعر، وتقوم على استخراج جذور الشّعر بوستطة أدوات مخصّصة ودقيقة معدّة خصّيصاً لهذا الأمر.

فتؤخذ الجذور من المنطقة المانحة وهي المنطقة السّليمة من فروة الرّأس الّتي ينمو فيها شعر، ويتم زراعتها في المنطقة المصابة.

تمتاز تقنية الاقتطاف بأنّها لا تترك ندباً أو خطوطاً ولا تحتاج إلى ضمادات، فعند نزع الجذور لا تحدث سوى جروح بسيطة صغيرة سرعان ما تشفى.

وزراعة الشّعر بهذه التّقنية غير مؤلمة ويتماثل معها المريض للشّفاء الكامل في مدّة أسبوع ولا تترك سوى ندوب مجهريّة أي لا تكون مرئية للعين.

تقنية الشّريحة FUT

وهي أيضاً من التّقنيات التّقليديّة في زراعة الشّعر، وتعدّ من التّقنيات الّتي تحتاج إلى خبرة من الطّبيب والكادر الطّبي المساعد.

فالعمليّة تعتمد على إزالة جزء من الجلد في مؤخرّة الرّأس وهي المنطقة المانحة ليتمّ تجزئتها إلى شرائح ومجموعة من البصيلات الفرديّة الصّالحة للزّراعة.

وهذه العمليّة تترك ندوباً وآثاراً نتيجة إغلاق المنطقة المانحة بالغرز الّتي تترك علاماً بعد الشّفاء، ولكنّها رغم ذلك توفّر أفضل أنواع الطّعوم، ولكن إذا لم يكن الطّبيب خبيراً وفنّاناً فالعمل قد يترك آثاراً سلبيّة في المظهر.

زراعة الشّعر بأقلام تشوي CHOI

واحدة من التّقنيات الّتي تعتبر نقلة نوعيّة في مجال تقنيات زراعة الشّعر، فهي عبارة عن أداة مثل القلم في نهايتها إبرة دقيقة جوفاء يتمّ من خلالها زرع البصيلة مباشرة في المنطقة المصابة.

ولا تحتاج هذه الطّريقة إلى تحضير قنوات استقبال البصيلات في المنطقة المصابة كالطّرق السّابقة وإنّما تتمّ الزّراعة مباشرة.

وعلى ذلك فإنّ الجروح النّاتجة عنها لا تتعدّى أن تكون ندبات بسيطة جدّاً وعلى عدد البصيلات، أضف إلى ذلك انخفاض احتماليّة تلف البصيلات حين تعرّضها للعوامل الخارجيّة بعد النّزع.

زراعة الشّعر الآلية

أو ما تعرف باسم زراعة الشّعر بالرّوبوت، وهي نفس تقنية الاقتطاف ولكن يدخل في تنفيذها إلى جانب اليد البشريّة جهاز آلي.

يحدّد الطّبيب عبر الآلة الخصائص المطلوبة لبصيلات الشّعر في المنطقة المانحة بعد حلقها وتخديرها، وبعد ذلك تقوم الآلة بعمليّة الاقتطاف مع متابعة الطّبيب لإجراء أي تعديل مساعد.

ومن مزاياها الدّقة في حساب البصيلات واختصار وقت انتزاعها ممّا يعني زيادة مدّة بقائها حيّة ومتفاعلة، إضافة لإعطائها نتائج دقيقة في وقت مختصر أكثر.

وما تزال الجهود متواصلة لتطوير التّقنيات ومنها تقنية الزّراعة بالخلايا الجذعيّة الّتي باتت جاهزة نظريّاً ولكّنها غير مستخدمة بشكل فعّال.

ما هي التّقنية الأنسب لزراعة الشّعر؟

يتم تحديد التّقنية الأنسب حسب الطّبيب ومعاينته للحالة في الغالب، لذلك يكون من المهمّ اختيار الطّبيب البارع لضمان نتائج العمليّة والحصول على المطلوب منها.

*****

اقرأ المزيد:

هنا

اترك تعليقاً

Open chat